ابن أبي حاتم الرازي

2284

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

[ 12518 ] عن قتادة في قوله : * ( والَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّه مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا ) * قال : هؤلاء أصحاب محمد ، ظلمهم أهل مكة فأخرجوهم من ديارهم ، حتى لحق طوائف منهم بأرض الحبشة ، ثم بوأهم الله المدينة بعد ذلك فجعلها لهم دار هجرة ، وجعل لهم أنصارا من المؤمنين * ( ولأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ ) * قال : أي والله لما يثيبهم عليه من جنته ونعمته * ( أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ) * ( 1 ) . [ 12519 ] عن أبان بن تغلب قال : كان الربيع بن خثيم يقرأ هذا الحرف في النحل * ( والَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّه مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ) * . ويقرأ في العنكبوت لنثوينهم من الجنة غرفا ويقول : التنبؤ في الدنيا والثواء في الآخرة ( 2 ) [ 12520 ] عن مجاهد في قوله : * ( لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ) * قال : لنرزقنهم في الدنيا رزقا حسنا ( 3 ) . [ 12521 ] عن ابن عباس قال : لما بعث الله محمدا رسولا أنكرت العرب ذلك ، ومن أنكر منهم قالوا : الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد فأنزل الله أكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ ) * وقال * ( وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * يعني فاسألوا أهل الذكر والكتب الماضية : أبشرا كانت الرسل الذين أتتهم أم ملائكة ؟ فإن كانوا ملائكة أتتكم وإن كانوا بشرا فلا تنكروا أن يكون رسولا . ثم قال : وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى ) * أي ليسوا من أهل السماء كما قلتم . [ 12522 ] عن ابن عباس في قوله : * ( أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ ) * قال : إن شئت أخذته في سفره . وفي قوله : * ( أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ ) * يقول : إن شئت أخذته على أثر موت صاحبه ، وتخوف بذلك . [ 12523 ] عن قتادة في قوله : * ( أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ ) * قال : في أسفارهم ( 4 ) . [ 12524 ] عن الضحاك في قوله : * ( أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ ) * يعني على أي حال

--> ( 1 ) . الدر 5 / 129 - 130 . ( 2 ) . الدر 5 / 129 - 130 . ( 3 ) . الدر 5 / 129 - 130 . ( 4 ) . الدر 5 / 134 - 136 .